160 طائرة تشارك في العدوان الصهيوني على غزة والمقاومة ترد بالصواريخ بعيدة المدى و الطائرات المسيرة

علن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه شن غارات علـى 150 هدفا تحت الأرض شمالي غزة، في المقابل أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ على عدة مدن إسرائيلية، من أبرزها تل أبيب وعسقلان وسديروت، كما استهدفت كتائب القسام مصنع كيماويات في بلدة نير عوز بطائرة شهاب المسيرة.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في بيان، “منذ منتصف الليلة الماضية شاركت نحو 160 طائرة من نحو 6 قواعد جوية واستخدمت نحو 450 صاروخًا وقذيفة للإغارة على نحو 150 هدفًا خلال نحو 40 دقيقة”.

وأضاف أن سلاح الجو يلعب دورا مركزيا في ضرب ما سماها أوكار “الإرهابيين” في قطاع غزة، مؤكدا توجيه ما وصفها بضربة قوية جدا لمقار حركتي حماس والجهاد الإسلامي في القطاع.

وتسببت الغارات الإسرائيلية على غزة في استشهاد 119 فلسطينيا بينهم 27 طفلا و11 سيدة إضافـة إلى إصابة 600 بجروح مختلفة، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

كما أدى القصف الإسرائيلي العنيف إلى تدمير وتخريب عدد كبير من المحال التجارية، إضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء، وهو ما أدى لانقطاعها عن حي الرمال غرب مدينة غزة.

في المقابل، أعلنت كتائب القسام وسرايا القدس، أنها أطلقت الليلة الماضية عشرات الصواريخ على عدة مدن إسرائيلية، من أبرزها تل أبيب وعسقلان وسديروت وبئر السبع، وذلك ردا على استهداف الاحتلال للمدنيين وقصف البنية التحتية والمنشآت في غزة.

وأعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها قصفت لأول مرة مناطق جنوبي إسرائيل بصواريخ يصل مداها إلى 250 كيلومترا، واستهدفت حشودا عسكرية إسرائيلية على حدود غزة بطائرات مسيرة مفخخة.

وأكدت الكتائب أنها قصفت الخميس وصباح الجمعة تل أبيب وبئر السبع ونتيفوت وقاعدة تل نوف وقاعدة نيفاتيم بعشرات الصواريخ، وذلك بعد أن توعد الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة بأنه لا حدود حمراء في صد العدوان الإسرائيلي.

بدوره، أقر الجيش الإسرائيلي بأن الفصائل الفلسطينية في غزة أطلقت نحو ألفي صاروخ حتى الآن، من بينها 190 صاروخا مساء الخميس، ما تسبب في مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 130 آخرين.

وفي تطور جديد، أعلنت كتائب القسام أن طائراتها المسيرة استهدفت ظهر أمس حشودا عسكرية إسرائيلية على تخوم قطاع غزة.

وبث الجناح العسكري لحركة حماس صور مسيّرات “شهاب” المفخخة محلية الصنع التي دخلت الخدمة حديثا، مؤكدا أن الطيران المسير استهدف أمس منصة إسرائيلية للغاز في عرض البحر قبالة ساحل شمال غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح، “لمسنا تراجع حدة القصف والغارات الإسرائيلية اليوم الجمعة في معظم مناطق قطاع غزة، يقابله تراجع في وتيرة الرشقات الصاروخية التي تطلقها الفصائل الفلسطينية تجاه إسرائيل”.

لكنه أكد استمرار عمليات القصف المدفعي المتقطع للشريط الحدودي في شمال قطاع غزة، وفي بعض المناطق في الشريط الحدودي الشرقي شرق حيي الزيتون والشجاعية.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن المقاومة ردت بإطلاق 4 رشقات صاروخية خلال الساعات الثلاث الأخيرة.

رفض الهدنة

وفي السياق، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلية إيلي كوهين، إن “المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر قرر بالإجماع خلال اجتماعه أمس، رفض كل الوساطات والمقترحات المقدمة إليه بشأن وقف إطلاق النار”.

من ناحيته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن بلاده تحارب على جبهتين، في الداخل والخارج.

وأكد في كلمة إلى مواطنيه، استمرار العمليات في قطاع غزة من دون سقف زمني، لكنه أقر بأن من المستحيل صد كل الصواريخ الفلسطينية.

وأضاف نتنياهو أنه منح الصلاحيات الكاملة لقوات الأمن للتصدي لأعمال الشغب في الداخل، وهدد مخالفي القانون بالعقاب.

ومنذ أيام، تشهد البلدات والمدن العربية والمدن التي يسكنها عرب ويهود داخل إسرائيل، مواجهات دامية بين السكان العرب من جهة وعصابات إسرائيلية متطرفة وقوات الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلية من جهة أخرى.

وأصيب أمس الخميس أحد المستوطنين بالرصاص الحي إثر مواجهات عنيفة بين فلسطينيين ومستوطنين في مدينة اللد، وسط إطلاق نار كثيف.

وقد فرضت قوات الاحتلال حظرا على دخول المدينة، ومنعت التجول بدءا من مساء أمس. وقد شهدت المدينة مواجهات عنيفة وغير مسبوقة في الأيام الأخيرة أسفرت عن استشهاد شاب عربي برصاص إسرائيليين.

المصدر: الجزيرة