الجزائر تتحرك على الجبهة الدبلوماسية

وجه وزير الخارجية، رمطان لعمامرة مراسلات لعدة منظمات دولية، لكشف أبعاد وملابسات الجريمة الهمجية التي نفذها المخزن وخلفت استشهاد  ثلاثة رعايا جزائريين بالأراضي الصحراوية المحررة.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه المراسلات وجهت “إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ولرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسي فقي محمد وللأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط وكذا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن احمد العثيمين”.وأخطر لعمامرة، بحسب المصدر “في هذه المراسلات الرسمية مسؤولي هذه المنظمات الدولية بالخطورة البالغة لعمل إرهاب الدولة الذي اقترف والذي لا يمكن تبريره بأي ظرف كان”. كما أبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن “استعمال دولة الاحتلال لسلاح متطور فتاك لعرقلة التنقل الحر لمركبات تجارية في فضاء إقليمي ليس له فيه أي حق، يشكل عملا للهروب إلى الأمام حاملا لأخطار وشيكة على الأمن والاستقرار في الصحراء الغربية وفي المنطقة جمعاء”. وفي الإطار نفسه، أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج “إرادة وقدرة الجزائر على تحمل مسؤولياتها في حماية رعاياها وممتلكاتهم في كافة الظروف”، وفي السياق ذاته، تم بوزارة الشؤون الخارجية استقبال سفراء معتمدين لدى الجزائر.

من جانبه، التزم المخزن الصمت حيال الجريمة البشعة التي ارتكبها، وزعمت الرباط أنها “تتمسك بالاحترام الدقيق لمبادئ حسن الجوار مع الجميع”، وقال الناطق باسم الحكومة المغربية، في جواب لمتحدث الحكومة، مصطفى بايتاس، على سؤال للصحفيين حول اتهامات الجزائر لبلاده بارتكاب الجريمة “بخصوص الملفات الدبلوماسية والخارجية، وماذا سيكون ردنا على هذه الدولة (دون ذكر اسم)، حين ستتم مباشرتها (الملفات الدبلوماسية) سيخرج وزير الخارجية إما بتصريح أو تعليق أو ندوة صحافية”، وادعى “نتمسك بالاحترام الدقيق لمبادئ حسن الجوار مع الجميع”.وقبل ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مغربي قوله إنه “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها، وإن المملكة لم ولن تستهدف أي مواطن جزائري مهما كانت الظروف والاستفزازات”.وفي ظل الصمت المطبق الذي تتبناه الرباط، يحتمل أن يعرج محمد السادس، في خطاب مرتقب، اليوم السبت، في ذكرى احتلال الصحراء الغربية /المخزن يصفها بذكرى المسيرة الخضراء 6 نوفمبر 1975 /، أين يتناول الأوضاع في المنطقة. وبعد الصمت الذي امتد لسنة كاملة، من المخزن حيال الحرب التي بدأت مع جيش التحرير الصحراوي، ظهرت بعض التسريبات عن خسائر الجيش المغربي، حيث أعلن مصدر عسكري في تصريحات إعلامية، الخميس، مقتل 6 جنود في المعارك المستمرة مع جيش التحرير الصحراوي.

وكالعادة اكتفى الأمين العام للأمم المتحدة بـ”القلق” إزاء التطورات الخطيرة الحاصلة، كما حثّ أنطونيو غوتيريش، المغرب والجزائر على الحوار لخفض التوتر المتصاعد بين الدولتين. وقالت نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إيري كانيكو، للصحفيين بمقر الهيئة بنيويورك “الأمين العام على دراية بالوضع بين البلدين وهو يحثهما وبقوة على الحوار من أجل ضمان خفض حدة التوتر بين البلدين خاصة وأننا نتطلع إلى بدء مهام مبعوثنا الخاص وسنرى كيف يمكنه المساعدة في تحسين الحالة بين البلدين”.