رفض روسي صيني فنزويلي لقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن السودان

أفاد مراسل الميادين في جنيف، اليوم الجمعة، بأن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تتبنى مشروع قرار غربياً يُدين “استيلاء” المجلس العسكري السوداني على السلطة، ويدعو إلى إعادة الحكم إلى المدنيين.وقال المراسل إن “روسيا والصين وفنزويلا اعتبرت أن قرار المفوّضية والتدخل الغربي في شؤون السودان أدّيا إلى الأزمة الحالية“. واعتبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، الجمعة، أن انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر في السودان “مقلق جداً”، داعيةً “القادة العسكريين السودانيين ومناصريهم إلى الانسحاب، من أجل السماح للبلد بأن يجد طريق التقدّم نحو الإصلاحات المؤسساتية والقانونية”.

وعُقدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، من أجل مناقشة مشروع قرار قدَّمته المملكة المتحدة وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة، يُدين الانقلاب، ويطالب بـ”العودة الفورية” إلى الحكومة المدنية.ويدعو مشروع القرار إلى “العودة الفورية” إلى حكومة المدنيين، وتعزيز مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان، بعد أن حلّ الفريق أول عبد الفتاح البرهان الحكومة الأسبوع الماضي. واستنكرت سلسلة كاملة من انتهاكات حقوق الإنسان، مثل إطلاق النار ضد متظاهرين، الأمر الذي أدى، بحسب قولها، إلى مقتل 13 منهم، وجرح أكثر من 300، وقطع الإنترنت منذ الانقلاب على نحو يمنع السكّان من الوصول إلى المعلومات. وأضافت أنه “يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفاً، بهدف إقامة حوار والعودة إلى الحكم المدني وتابعت باشليه أن “هذا الاستخدام غير المتكافئ والفتّاك للقوة، يجب أن ينتهي فوراً”، لافتةً إلى أن الانقلاب “يخون ثورة 2019 الشجاعة والملهمة”. ويُدين مشروع القرار “الاعتقال الجائر” لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك ومسؤولين آخرين، ويطالب الجيشَ بـ”الإفراج الفوري عن جميع الأفراد المحتجَزين بصورة غير قانونية وتعسفية”. كما يدعو إلى تعيين خبير حقوقي من أجل مراقبة الوضع في السودان.

إلى ذلك، أشارت باشليه إلى أنها تثق بـ”أن المجلس سيتّخذ الإجراءات الملائمة من أجل ضمان مراقبة مهنيّة ومُركّزة”.ولم يتحدث ممثلون للسودان خلال الجلسة، بحسب رئيسة الجلسة، وسط ارتباك بشأن مَن يمثّل البلد المأزوم. وطالبت وزيرة الخارجية في الحكومة السودانية المقالة، مريم الصادق المهدي، اليوم الجمعة، بإحالة ما وصفته بـ”جريمة” الانقلاب العسكري الذي نفّذه قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، على محكمة الجنائيات الدولية.  وجاء طلب المهدي في كلمة مكتوبة موجَّهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي عقد جلسة خاصة بشأن السودان، بحيث أشارت إلى أن “اعتبار الانقلاب العسكري ضمن الجرائم التي تقع في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (..) أمر يحتاج إلى التفعيل، بصورة عملية”.وطالب نائب المندوب الدائم في جنيف، عثمان أبو فاطمة آدم محمد، في رسالة هذا الأسبوع، بأن يصبح المتحدث باسم السودان، غير أن المندوب الدائم علي بن أبي طالب عبد الرحمن محمود يبقى الممثل الرسمي للسودان في المنظمة. 

يُذكَر أن الولايات المتّحدة وبريطانيا وألمانيا قدّمت إلى مجلس حقوق الإنسان مشروع قرار يتعلق بالسودان، ويطالب بعودة المدنيين فوراً إلى الحكم، بعد الانقلاب الذي نفّذه الجيش السوداني.

المصدر: الميادين