المحلل الإستراتيجي الأميركي أدولفو فرانكو يطرح سيناريوهات ما بعد تحييد مادورو

قدم المحلل الإستراتيجي في الحزب الجمهوري الأميركي أدولفو فرانكو رواية للعملية الأمريكية التي أدت الى القبض على الرئيس مادورو تكون قريبة من السيناريوهات الأمريكية المرتقبة مؤكدا أن الولايات المتحدة تعتبر الحكومة الفنزويلية “غير شرعية” وأن الانتخابات التي أوصلت مادورو إلى السلطة لم تكن نزيهة. وقال إن مادورو، الذي أعلن عن اعتقاله، متهم بالاتجار بالمخدرات، وسيمثل أمام القضاء الأميركي، مشبها وضعه بما جرى مع الرئيس البنمي الراحل مانويل نورييغا قبل نحو 36 عاما.

وأشار فرانكو إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد بحسب التصور الأميركي عملية انتقالية تقود إلى انتخابات “حرة ونزيهة”، معتبرا أن هذا المسار يحظى بدعم أطراف دولية عدة من بينها الاتحاد الأوروبي وعدد من دول أميركا اللاتينية، التي تشكك في شرعية الحكومة الحالية في كراكاس. وأكد أن الولايات المتحدة ستتعامل مع نتائج أي انتخابات مستقبلية، إذا وُصفت بالنزيهة، حتى لو أسفرت عن فوز أطراف لا تتفق معها سياسيا.

وحول إمكانية استمرار العمل العسكري، قال فرانكو إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة تسعى إلى تدخل عسكري واسع أو تغيير للنظام عبر القوة المباشرة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن نحو 20% من القوات البحرية الأميركية تتمركز قبالة السواحل الفنزويلية، في رسالة ضغط واضحة على من تبقى من قيادات الحكومة. وأضاف أن نشر قوات برية داخل فنزويلا يبقى خيارا مستبعدا ما لم تحدث تطورات “غير متوقعة”.

وفي تفسيره لنجاح العملية دون اشتباكات أو خسائر، قال فرانكو إن التخطيط للعملية استغرق أشهرا، وإنها نفذت بأسلوب قائم على المفاجأة والعمل السري، معتمدا على ضعف القدرات العسكرية الفنزويلية مقارنة بالقوات الأميركية. كما أشار إلى وجود تعاون من داخل النظام الفنزويلي مع واشنطن، وأن عمليات التفاوض السرية والتنسيق الاستخباراتي تعد جزأ من آليات العمل الأميركية في مثل هذه الملفات.

المصدر: الجزيرة