وزير الخارجية السعودي : حضور الرئيس الأوكراني للقمة العربية كان بدعوة من الرياض

الموقف ـ أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للقمة العربية -التي عقدت اليوم الجمعة في مدينة جدة- كان بدعوة من الرياض، وأن الدعوة جاءت من باب الاستماع لكل الأطراف.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عقب اختتام القمة العربية.وشدد الفرحان على حرص الدول العربية على “الحياد الإيجابي” تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية، مضيفا أنه لا حل لهذه الأزمة إلا بالحوار. كما رحب وزير الخارجية السعودي برسالتي الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين للقمة العربية

وتعد مشاركة الرئيس الأوكراني فلودومير زيلنسكي من أبرز أحداث القمة في تطور يشير الي إستفراد السعودية بقرارات الجامعة العربية ومحاولة إرضاء أمريكا في ما يشبه بعملية توازن دبلوماسية بعد تقاربها الأخير من روسيا والصين وإيران وقبولها بعودة سوريا للجامعة العربية. ووصل زيلينسكي إلى السعودية لحضور القمة العربية آتيا من بولندا عبر طائرة فرنسية، وألقى كلمة باللغة الإنجليزية عقب كلمة افتتاحية للجزائر، ومن ثم كلمة لرئيس الدورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

للإشارة كان الإعلام الجزائري الأول من سرب خبر دعوة الرئيس الأوكراني للقمة العربية وكان من الواضح أن التسريب الذي جاء بإيعاز من المخابرات كان بمثابة رسالة تعبر من خلالها الجزائر عن إمتعاضها من إستفراد السعودية بالقرارات التي كانت تقتضي إجماعآ عربيآ. وإذا كان الموقف الجزائري سليمآ من الناحيتن السياسية والإجرائية إلٱ أن الطريقة التي أختارتها الجزائر للتعبير عن إستيائها من تهور الأمير محمد بن سلمان عبر حملة إعلامية ضد السعودية من طرف ثلاثة أبواق معروفة بمواقفها الإيديولوجية التغريبية الإستئصالية العنصرية لم تكن في محلها ومن شأنها تعقيد العلاقة بين الجزائر والسعودية في وقت بدأنا نلاحظ فيه تحسنآ وتقاربآ من المطلوب صيانته وتعميقه. من جهة أخرى راحت بعض المواقع الإخبارية تربط بين غياب الرئيس تبون في القمة وحضور الرئيس الأوكراني بينما الأمرين منفصلين عن بعضهما ولم تتردد بعض الجهات المعادية للجزائر عن إستغلال تزامن الظاهرتين من أجل التشويش على الموقف الجزائري ومحاولة إظهاره وكأنه معادي لأوكرانيا وللأسف ساهمت حملة الإعلام المخابراتي في هذا التضليل في تعاطيها الساذج مع هذه المسألة الشائكة.