روسيا والصين تدينان العدوان الأمريكي على فنزويلا
الموقف ـ مثلما كان متوقعآ أدانت روسيا والصين العدوان الأمريكي على فنزويلا وأعتبرته خرقآ صريحآ للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة ويبقى السؤال هل تكتفي روسيا والصين بالإدانة التي لن تغير شيئآ من الغطرسة الأمريكية أم أنها ستقف فعليآ بجانب الحكومة الفنزويلية الشرعية ودول أمريكا الوسطى و الجنوبية التي تدافع عن إستقلالها وسيادتها ؟
الموقف الروسي
أعربت روسيا يوم السبت عن إدانتها للعدوان الأميركي على فنزويلا. وقالت وزارة الخارجية الروسية، إنّ “موسكو تعبّر عن قلقها البالغ”،وتندّد “بالعدوان المسلّح الأميركي على فنزويلا”، مضيفةً في بيان، أنّه في ظلّ الوضع الراهن، من المهمّ ”منع المزيد من التصعيد، والتركيز على إيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار”. ودعت روسيا إلى توضيح مكان مادورو «فوراً»، واعتبرت الخارجية الروسية إنه إذا كان مادورو وزوجته قد أُجبرا بالفعل على مغادرة فنزويلا فهذا «انتهاك غير مقبول» لسيادتها. ودانت روسيا العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، مشيرة إلى عدم وجود مبرر للهجوم الذي اعتبرت أنه يعكس هيمنة «العدائية الفكرية» على الدبلوماسية.
وقالت الخارجية الروسية في بيان: «هذا الصباح، نفّذت الولايات المتحدة عدواناً مسلحاً على فنزويلا. إنه أمر مقلق جداً، ويستحق الإدانة». وأضافت أن «العدائية الفكرية تفوّقت على البرغماتية الجدية»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، إن الهجوم الأميركي على فنزويلا «انتهاك للقانون الدولي»، والنظام الذي يفرض بهذه الطريقة يجب ألا يسود.
الموقف الصيني
في تعقيب على عمليىة إختطاف الرئيس الفنزويلي من طرف القوات الخاصة الأمريكية قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الاثنين، إن “على جميع الدول احترام مسارات التنمية التي اختارتها شعوب الدول الأخرى، والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، مع ضرورة أن تكون الدول الكبرى في طليعة الملتزمين بذلك”. وأضاف شي، خلال لقائه رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في بكين، أن “العالم الذي يعاني التغيرات والفوضى، يشهد أعمالاً أحادية الجانب ومتغطرسة تقوض النظام الدولي بشكل خطير”.
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، يوم الاثنين، إن “استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد فنزويلا يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والأعراف الأساسية للعلاقات الدولية، ويتعدى على سيادة فنزويلا ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي”. وأضاف أن الصين “دانت هذا العمل بالفعل”، مؤكداً أن “على جميع الأطراف احترام حق فنزويلا في اختيار مسارها التنموي بشكل مستقل وتعزيز الاستقرار وإعادة النظام المحلي”. وتابع: “مهما تغيرت الأوضاع الدولية، ستظل الصين صديقاً وشريكاً وفياً لدول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وستحافظ سياستها تجاه المنطقة على استمراريتها واستقرارها”.
