هل تؤسس مصر وتركيا والسعودية “ناتو” إسلاميا أم ستكتفي بشراكة إستراتيجية ؟
يمثل التحالف المصري السعودي التركي ألذي يلوح في الأفقء منعطفا مهما في تاريخ المنطقة، لكنه يتطلب مزيدا من الوقت حتى يتجاوز التحديات الكبيرة التي تواجهه، كما يقول خبراء.
فقد عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، وذلك بعد زيارة أجراها للمملكة العربية السعودية. وبعد القمة المصرية التركية، تحدث السيسي وأردوغان عن تطابق في وجهات النظر بشأن قضايا المنطقة ولا سيما ما يجري في فلسطين، وأكدا سعيهما إلى توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما فيها العسكرية والأمنية. ويمهد هذا التطابق في وجهات النظر بين البلدين ءومعهما المملكة العربية السعوديةء لتحالف قد يتجاوز العلاقات الاقتصادية إلى التعاون الشامل وصولا لترسيخ تحالف إستراتيجي بين الدول الثلاث، كما يقول السفير علي العشماوي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق.
فقد أكد العشماوى خلال مشاركته في برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر أن حصر زيارة الرئيس التركي للرياض والقاهرة فقط، وتغطية البيانات الختامية لكافة مناحي التعاون؛ ربما يمهد لما يمكن تسميته بـ”الناتو العربي الإسلامي”، خاصة إذا انضمت إليه باكستان بقنبلتها النووية وإندونيسيا بمخزونها السكاني الكبير. فهذه الدول بما تملكه من ثقل بشري واقتصادي وعسكري وتكنولوجي “هي التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى التراجع عن مخططه لتهجير سكان قطاع غزة”، وفق العشماوي.
لكن هذا التحالف لن يمر بسهولة أمام التحديات الإسرائيلية الأمريكية، رغم أن تركيا ومصر والسعودية تمتلك علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وتجيد التعامل مع إدارة ترمب، ويشكك مراقبون في قدرة هذه الدول في تجاوز الخطوط الحمراء لسياسة الهيمنة الأمريكية.
المصدر: الجزيرة
