قيادي عسكري أمريكي سابق يثني على إنجازات إيران الدفاعية
قال مسؤولون أميركيون سابقون وخبراء عسكريون، حسب ماجاء في صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إنّ القوات الإيرانية تمكّنت من استخدام مزيج من المعلومات الاستخباراتية والدروس المستفادة من روسيا وصور الأقمار الاصطناعية والقرب الجغرافي لضرب القواعد الأميركية ومنشآت الطاقة وغيرها من الأهداف الاستراتيجية في جميع أنحاء الخليج.
من جهته، وصف الرئيس السابق لهيئة الأركان في قيادة القوات الخاصة الأميركية المسؤولة عن العمليات في “الشرق الأوسط”، سيث كرومريش، أداء إيران بـ “غير المسبوق بموارد محدودة”، قائلاً إنّ “أحداً لم ينجز أكثر مما أنجزه الإيرانيون بموارد أقل”. وأضاف كرومريش أنّ “إيران لديها معلومات استخباراتية دقيقة ليس فقط فيما يتعلّق بمكان وجودنا، ولكن أيضاً فيما يتعلّق بالكثير من أنماط حياتنا وكيفية عملنا كجيش”.
وفي السياق، أوضح يوري ليامين، من مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات في موسكو، أنّ الضربات الإيرانية تهدف إلى “إعماء القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة من خلال تدمير أجهزة رادار مختلفة”. في الأيام الأولى للحرب، استهدفت طائرات “شاهد” المسيّرة منشآت عسكرية في المنطقة، فيما ذكر مسؤول عسكري أميركي سابق، استناداً إلى صور ومقاطع فيديو التقطتها الأقمار الاصطناعية، أنّ راداراً أميركياً من طراز “AN/TPY-2 دُمّر في الأردن، وأنّ آخر من طراز “AN/FPS-132 تضرّر في قطر. وتعرّض مركز اتصالاتٍ فضائية أميركي قرب مقر الأسطول الخامس في البحرين، لهجوم جوي أدى إلى إيقافه عن العمل، بينما أظهرت صور “قاعدة الأمير سلطان الجوية” في السعودية، أضراراً في رادار إنذار مبكر تابع لنظام “ثاد”، وهو أحدث أنظمة الدفاع الجوي الأميركية،
وأشارت التحليلات إلى أنّ إيران استفادت من تجارب روسيا في أوكرانيا، عبر إطلاق الطائرات المسيّرة على مسارات متعدّدة لتعقيد اعتراضها، كما “استخدمت بعض الطائرات الإيرانية تكنولوجيا روسية مقاومة للتشويش”، وفقاً للخبير في الحرب الصاروخية بجامعة أوسلو، فابيان هوفمان. ويعتقد محللون أنّ بعضاً من صواريخ إيران وطائراتها الأكثر تطوّراً لم تظهر بعد، بما فيها صاروخ “قاسم بصير” الفرط صوتي المزوّد بتوجيه بصريّ، وطائرات “شاهد 238” النفّاثة التي تصل سرعتها إلى 550 كيلومتراً في الساعة، مقارنة بسرعة 185 كيلومتراً لطائرات “شاهد 136” المروحية. وفي السياق، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أنّ واشنطن استهلكت منذ بدء عدوانها على إيران مخزونات من الذخيرة وصواريخ “توماهوك” تكفي لسنوات.
المصدر: الميادين
