هبة شعبية واسعة في ربوع الوطن تضامنآ مع ضحايا الحرائق

تشهد كل ولايات الوطن هبة شعبية واسعة يصنعها مواطنون من مختلف الأعمار، أبوا إلا أن يلبوا، بصورة عفوية، دعوات التضامن تجاه سكان المناطق المتضررة التي مستها الحرائق الأخيرة، لتتحول الأحياء والساحات العمومية، في ظرف وجيز، إلى نقاط لجمع الإعانات والمساعدات، في صورة تعكس أنبل مشاعر التآزر والتكافل.

ففي بلديات الجزائر العاصمة، على غرار نظيراتها في باقي ولايات الوطن، برزت مبادرات تلقائية، تفاعل من خلالها المواطنون، بسرعة منقطعة النظير، مع نداءات الإغاثة التي أطلقها إخوانهم بالمناطق الوسطى والشرقية من البلاد، التي تضررت من الحرائق الأخيرة، ليتم الشروع في مبادرات تضامنية تبناها الجزائريون من كل الأعمار والفئات، وهو ما دأبوا عليه في الأزمات والمحن التي يقفون خلالها وقفة رجل واحد.

فبولاية الجزائر على سبيل المثال، يتوافد العديد من المواطنين على النقاط التي تم تحديدها لتجميع الإعانات والمساعدات الموجهة لقاطني المناطق المتضررة، لتقديم ما تيسر من مواد غذائية وأفرشة ومياه معدنية وغيرها، فيما تولى البعض الآخر إرسالها نحو هذه المناطق، في أسرع الآجال، خاصة بعد إعادة فتح الطرقات والمحاور المؤدية إليها، وهو المسار الذي اعتمده المواطنون في باقي الولايات على غرار وهران وقسنطينة وعنابة والبليدة والشلف وغيرها، من خلال الاعتماد على التواصل والتنظيم المحكم لضمان وصول المساعدات التضامنية في أفضل الظروف.

وبالتوازي مع هذه الجهود الشعبية، سارع الهلال الأحمر الجزائري إلى تعبئة كل الإمكانيات المتاحة، حيث يتم تجميع المساعدات على مستوى مركزه الوطني الكائن بولاية البليدة. وأوضح رئيس المكتب الولائي لولاية الجزائر، محمد إبراهيم رحماني، أنه تم، اليوم، إرسال ست شاحنات نصف مقطورة محملة بالطرود الغذائية والأفرشة والألبسة ومستلزمات الأطفال والحليب الجاف إلى المناطق المتضررة، في انتظار عمليات أخرى ستشمل ولايات جيجل، بجاية، عنابة وسكيكدة، بالتنسيق مع اللجان الولائية لذات الهيئة.
(واج)