البرلمان الاوروبي يدين بشدة انتهاكات المغرب لحقوق الانسان و حرية الصحافة

صوت أعضاء البرلمان الأوروبي, اليوم الخميس, على قرار يدين بشدة انتهاكات المغرب لحقوق الانسان وحرية الصحافة, داعيا الى الإفراج الفوري وغير المشروط عن قائد حراك الريف, ناصر الزفزافي و إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

و أدان البرلمان الاوروبي بشدة “استخدام التهم اللاأخلاقية, لردع الصحفيين عن أداء واجباتهم”, وحث في هذا الاطار السلطات المغربية على “إنهاء مراقبتها للصحفيين, بما في ذلك عن طريق برامج التجسس بيغاسوس”, وسن وتنفيذ تشريعات لحمايتهم.

ودعا القرار, الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى “مواصلة إثارة قضايا الصحفيين وسجناء الرأي المحتجزين مع السلطات المغربية وحضور محاكماتهم, و إلى استخدام نفوذه نحو إدخال تحسينات ملموسة على حالة حقوق الإنسان في المغرب و الى التوقف عن تصدير تكنولوجيا المراقبة إلى المغرب بما يتماشى مع لائحة الاستخدام المزدوج للاتحاد الأوروبي”.

كما حث السلطات المغربية على “احترام حرية التعبير وحرية الإعلام, وتوفير محاكمة عادلة للصحفيين المسجونين ولا سيما عمر راضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين مع جميع ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة, و الإفراج المؤقت الفوري عنهم, والكف عن المضايقات ضد جميع الصحفيين ومحاميهم وأسرهم”.

وحث في هذا الاطار السلطات المغربية على “الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

كما دعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر الزفزافي و إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

و ادان في هذا الاطار “انتهاكات حقوق المتظاهرين السلميين ونشطاء المهجر والمحاكمات والإدانات المعيبة ل43 متظاهرا من الحراك, فضلا عن تعذيبهم في السجن”.

وبخصوص فضيحة “ماروك غايت” وتحقيقات القضاء البلجيكي, عبر البرلمان الاوروبي عن قلقه و انشغاله العميق بخصوص إفساد السلطات المغربية لأعضاء منتخبين في البرلمان الأوروبي, وتعهد بإجراء تحقيق شامل ومعالجة حالات الفساد التي تورط فيها المغرب الذي سعى للتأثير على قرارات البرلمان الاوروبي.

وجاء في ديباجة القرار الذي صادق عليه البرلمان الاوروبي, أن حرية الصحافة في المغرب تتدهور باستمرار على مدى العقد الماضي و أن العديد من الصحفيين تعرضوا للمضايقة القضائية والترهيب والحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بسبب عملهم, كما أكدت أن السلطات المغربية مددت تدابيرها القمعية ضد الصحافة الحرة داخل المغرب.

و أبرز القرار أن السلطات المغربية دبرت منذ عام 2018 جرائم لا اخلاقية ضد العديد من الصحفيين المستقلين, مشيرا الى أن عدة منظمات مثل “مراسلون بلا حدود” والمنظمة النسوية “خميسة” وجمعية حقوق الإنسان المغربية, ناشدت مقررة الامم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة, فيما يتعلق بإساءة استخدام تهم “لاأخلاقية” لتشويه سمعة الصحفيين.

وذكر في هذا الاطار أن السلطات المغربية استدعت الصحفي الاستقصائي المستقل عمر راضي أكثر من عشرين مرة بسبب مقالاته, قبل أن تقوم باعتقاله شهر يوليو 2020, و ادانته بالسجن لمدة 6 سنوات بتهم ملفقة بالتجسس وكذلك تهم الاغتصاب, منبها الى “انتهاك العديد من ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة, مما جعل المحاكمة غير عادلة ومنحازة بطبيعتها (…)”.

كما استدل قرار البرلمان الاوروبي بالصحفي توفيق بوعشرين الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة بتهم لا أخلاقية مع انتهاكات واسعة لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة أثناء محاكمته, لتغلق صحيفته المستقلة “أخبار اليوم” منذ ذلك الحين, و أيضا ادانة الصحفي سليمان الريسوني في فبراير 2022 بالسجن لمدة 5 سنوات, في ظل ظروف غير عادلة مماثلة.

(واج)