تركيا و قطر تؤكدان عزمهما العمل على تعزيز شراكتهما الإستراتيجية

في ظل حاجة تركيا الماسة لإستطاب المزيد من الإستثمارات الأجنبية لتجاوز الصعوبات التي يواجهها الإقتصاد التركي قام الرئيس التركي رجب أردوغان بجولة خليجية إستهلها بالمملكة العربية السعودية قبل زيارة قطر ثم الإمارات وذلك بحثآ عن إستثمارات جديدة من طرف هذه الدول النفطية. مصالحة تركيا مع السعودية والإمارات ستكون لها منفعة إقتصادية ولكنها يمكن أن تشكل موضوع قلق بالنسبة للحليف القطري. و من هذه الزاوية جاءت زيارة أردوغان لقطر لتطمئن الحليف القطري وتؤكد نية تركيا في الحفاظ على شراكتها الإستراتيجية مع قطر بموازاة إنفتاحها على السعودية والإمارات.

وعقد الزعيمان قمة ثنائية تناولت عددا من الملفات المهمة تصدرتها العلاقات الثنائية والشراكة الإستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات. وأكد الشيخ تميم أنه ناقش مع أخيه أردوغان مختلف التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم وقال في تغريدة على تويتر “سعدت باستضافة أخي العزيز الرئيس رجب طيب أردوغان في الدوحة، حيث نلتقي في إطار رفد تعاوننا الاقتصادي بمزيد من الفرص والآفاق الواعدة، وبما يحقق المصالح المشتركة لشعبينا الشقيقين”. وشهد أمير قطر والرئيس التركي التوقيع على البيان المشترك بين قطر وتركيا بمناسبة مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية القطرية التركية.

كما أكد الجانبان التزامهما بالعمل معا لتعزيز وضعهما على الخريطة الاقتصادية العالمية، واتفقا على تكثيف عمل الفرق الفنية المشتركة بينهما لتحديد الفرص الاستثمارية ذات المنفعة المتبادلة، خاصة في مجالات تمويل الصادرات والسياحة والطاقة النظيفة والمجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك. ومن المقرر أن تعقد اللجنة الإستراتيجية العليا بين البلدين اجتماعها لمناقشة القضايا المهمة ومجالات التعاون المشتركة، كما سيعقد مجلس الأعمال التركي القطري اجتماعا لمناقشة الفرص الاستثمارية بين البلدين.

وخلال المباحثات قدم أردوغان هدية للشيخ تميم، وهي سيارة من نوع “توغ” تركية الصنع، تعبيرا عن الاعتزاز بالعلاقات الإستراتيجية الوطيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين.واستمع أمير قطر إلى موجز عن مواصفات السيارة التركية الكهربائية ومواءمتها للبيئة، بالإضافة إلى المشاريع الصناعية التركية في مجال السيارات والمواصلات. وأعرب الأمير عن شكره لأردوغان على هذه الهدية، متمنيا لمشاريع الصناعة التركية مستقبلا زاهرا في المنطقة والعالم.

المصدر : الجزيرة