تركيا والسعودية توقعان على عدة إتفاقيات في قطاعي الطاقة والدفاع

وقعت كل من تركيا والسعودية -مساء الاثنين- اتفاقيات في مجالات الاستثمار المباشر والصناعات الدفاعية والطاقة والاتصالات.

وجاء التوقيع عقب المحادثات بين وفدي البلدين برئاسة كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مدينة جدة، والتي ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان -في تغريدة اليوم الثلاثاء- إن المملكة وقعت عقدين مع شركة الصناعات الدفاعية التركية “بايكار” لشراء طائرات مسيرة “بهدف رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية والتصنيعية” وأضاف الوزير أن البلدين وقعا أيضا خطة للتعاون الدفاعي. كما وُقّعت مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصال بين دائرة الاتصال بالرئاسة التركية ووزارة الإعلام السعودية، ومذكرة تفاهم في مجال الطاقة.

واستضافت جدة أمس منتدى الأعمال السعودي التركي، بحضور مسؤولين من البلدين، وقد شهد توقيع 9 اتفاقيات بين الجانبين، وبحثَ العديد من المجالات، منها الطاقة والسياحة ومشاريع البنى التحتية.وكان الرئيس التركي قال إن العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي آخذة في التطور، مؤكدا أن حكومته تسعى لرفع مستوى التبادل التجاري بين الجانبين، انطلاقا من التحسن الذي تشهده العلاقات الدبلوماسية بينهما. إن الجانب الأبرز لهذه الزيارة كان عنوانه تعظيم الجانب الاقتصادي بين الرياض وأنقرة، في أول زيارة يقوم بها أردوغان لدولة عربية بعد إعادة انتخابه في مايو/أيار الماضي. وأضاف المراسل أن أنقرة تطمح إلى توسيع مجالات الاستثمار أمام رجال المال والأعمال الأتراك، بالإضافة إلى وضع إطار للاستثمار بين الجانبين حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 6.5 مليارات دولار عام 2022، وتوجد 390 شركة تركية داخل المملكة، مقابل 1140 شركة سعودية في تركيا برأس مال يصل إلى 18 مليار دولار.

و تأتي هذه الزيارة في سياق تحرك الرياض تجاه تصفير الأزمات السياسية ذات الاتصال المباشر معها، إلى جانب التركيز السعودي على التنمية الاقتصادية واعتماد الحوار أساسا لتجاوز الخلافات السياسية، وهو ما يتماشى مع توجه السياسات التركية الحالية. واجتمع أردوغان مع ولي العهد السعودي في وقت متأخر أمس، وأهداه سيارة “توغ” المصنوعة محليا في تركيا عقب لقائهما الثنائي وترؤسهما للمحادثات على مستوى الوفود في قصر السلام بمدينة جدة. وعاد الرئيس التركي إلى الفندق الذي يقيم فيه بالسيارة توغ التي قادها بن سلمان. وكان أردوغان قد وصل المملكة في وقت سابق أمس في مستهل جولة خليجية تشمل أيضا كلا من قطر والإمارات ويعلق عليها آمالا كبيرة لجذب الاستثمارات والتمويل.

المصدر : الجزيرة