مسؤولة صحراوية تفند المزاعم المغربية حول خروج القضية عن إطارها الدولي

الموقف ـ يشكل عدم تجديد مهمة البعثة الأممية في الصحراء الغربية أمرآ مقلقآ بالنسبة للمراقبين الدوليين الذين يخشون تبعاته الأمنية في المنطقة في ظل تضارب المواقف إزاء هذا التطور الخطير الذي يرى فيه المغرب فرصة لإغلاق الملف بينما يتمسك الطرف الصحراوي بحقه القانوني في تقرير المصير.

وفي تعقيب على البيان الصادر عن الديوان الملكي المغربي الذي إعتبر عدم تجديد مهمة البعثة الأممية في الصحراء الغربية إنتصارآ انتقدت مستشارة الرئيس الصحراوي، النانة لبات الرشيد، محاولة المغرب تقديم ما جرى في مجلس الأمن باعتباره نهاية للمتابعة الدولية للقضية، مستغربة أن يتعامل الاحتلال المغربي مع مداولات المجلس وكأنه الطرف الذي كان ينظمها ويتحكم فيها، رغم أن القضية الصحراوية مدوّلة منذ خمسة عقود، وأن مجلس الأمن أصدر قراره قبل أكثر من ثلاثة عقود بتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وقالت لبات الرشيد: «وكأن الاحتلال المغربي هو من كان ينظم مداولات مجلس الأمن حول الصحراء الغربية! القضية الصحراوية مدوّلة منذ خمسة عقود، ومجلس الأمن أصدر قراره قبل أكثر من ثلاثة عقود بتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي». وأضافت أن فشل الولايات المتحدة الأمريكية في تمرير مخطط الاحتلال المغربي لم يمنع الملك المغربي من الخروج للقول إن مجلس الأمن رفع يده عن الصحراء الغربية، في محاولة لتقديم التطورات الأخيرة باعتبارها نهاية للمتابعة الأممية، قبل أن ترد بعبارة حاسمة: «رفعت الحماية عن الاحتلال المغربي فقط».

تصريح المسؤولة الصحراوية الذي يعتبر أن عدم اعتماد مشروع قرار لا يعني انتقال السيادة على الإقليم إلى المغرب، ولا يشكل حكماً نهائياً على النزاع، الذي ظل مدرجاً ضمن أجندة الأمم المتحدة منذ عقود، ويرتبط أساساً بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يخلو من الصحة من الناحية القانونية ولكنه لا يتطرق الى التطورات السياسية التي تتطلب من جبهة البوليساريو إعادة ترتيب أوراقها وتغيير خطتها الإستراتيجية.