هل تتسبب الإمارات في توتر العلاقة بين روسيا وإيران ؟

شهد الاجتماع الوزاري السادس للحوار الإستراتيجي بين روسيا ودول الخليج الذي عقد بالعاصمة الروسية موسكو في العاشر من يوليو الجاري دعم روسيا للموقف الخليجي بشأن الجزر الثلاث المتنازع عليها بين طهران وأبو ظبي في مياه الخليج، وهي جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. الموقف الروسي لم يمر مرور الكرام وسارعت طهران بالتنيد به وقامت باستدعاء السفير الروسي للاحتجاج و”مطالبة موسكو بتصحيح الخطأ”. وحاولت موسكو تقديم توضيحات من أجل أحتواء الموقف ولكن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اعتبر توضيحات موسكو “بشأن مواصلة دعمها لوحدة الأراضي الإيرانية” غير كافية.

وفي موقف يمكن وصفه بالرد بالمثل استقبل رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي، السفیر الیاباني لدى طهران كازوتوشي أيكاوا، ودعا خرازي ألمعروف بقربه من مكتب المرشد الإيرانيء كلا من موسكو وطوكيو لحلّ خلافاتهما عبر الحوار بشأن “جزر الكوريل” المتنازع عليها بين البلدين، حيث يأتي ذلك تزامنا مع مطالبة الأوساط الإيرانية بلادهم بمعاقبة موسكو على تجاوزها ما وصف بـ”الخطوط الحمراء”، وذلك عبر تحدي احتلال روسيا لأراضي دول الجوار ومساعيها لتغيير الحدود الجغرافية.

في السياق، يذكّر الدبلوماسي الإيراني والسفير الأسبق في بريطانيا جلال ساداتیان موسكو باحتلالها شبه جزيرة القرم وضمها، فضلا عن دعم موسكو لانفصال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا عن جورجيا، مطالبا الخارجية الإيرانية -في حديثه للجزيرة نت- باستغلال هذه الملفات كونها تمثل الخاصرة الرخوة للجانب الروسي، وإعادة النظر في علاقاتها مع روسيا، لا سيما ما يتعلق بالحرب الروسية على أوكرانيا وإدانة المحاولات الروسية ضم عدد من المقاطعات الأوكرانية إلى أراضيها. وعن شهر العسل في العلاقات الثنائية بين طهران وموسكو، واحتمالية تأثره بهذا التوتر، يشاطر أستاذ العلاقات الدولية محسن جليلوند رأي الدبلوماسي الإيراني الأسبق جلال ساداتيان بشأن قدرة الجانبين علی احتواء التوتر، إلا أن ساداتيان يرى أن المرحلة الراهنة مفصلية، وأن طهران ستتعلم منها ضرورة التوازن في سياستها الخارجية، لكي لا تظن روسيا والصين أن لا خيار آخر لدى إيران.

الجزيرة